النووي
92
روضة الطالبين
الباب الخامس في الشك في الطلاق إذا شك ، هل طلق ؟ لم يحكم بوقوعه ، وكذا لو علق الطلاق على صفة وشك في حصولها ، كقوله : إن كان هذا الطائر غرابا ، فأنت طالق ، وشك في كونه غرابا ، أو قال : إن كان غرابا فزينب طالق ، وإن كان حمامة ، فعمرة طالق ، وشك هل كان غرابا أم حمامة أم غيرهما فلا يحكم بالطلاق . ولو تيقن أصل الطلاق ، وشك في عدده ، أخذ بالأقل ، ويستحب الاخذ بالاحتياط ، فإن شك في أصل الطلاق ، راجعها ليتيقن الحل ، وإن زهد فيها ، طلقها لتحل لغيره يقينا ، وإن شك في أنه طلق ثلاثا أم اثنتين ؟ لم ينكحها حتى تنكح زوجا غيره ، وإن شك هل طلق ثلاثا أم لم يطلق شيئا ؟ طلقها ثلاثا . فصل : تحته زينب وعمرة ، فقال : إن كان هذا الطائر غرابا ، فزينب طالق ، وإلا فعمرة طالق ، وأشكل حاله ، طلقت إحداهما ، وعليه اعتزالهما جميعا حتى يتبين الحال ، وعليه البحث والبيان . ولو قال : إن كان غرابا فامرأتي طالق ، فقال رجل آخر : إن لم يكن غرابا فامرأتي طالق ، لم يحكم بوقوع الطلاق على واحد منهما . فرع قال : إن كان هذا الطائر غرابا ، فعبدي حر ، وقال آخر : إن لم يكن